السيد كمال الحيدري

445

منهاج الصالحين (1425ه-)

ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقاتٍ أو ضماناتٍ أو غير ذلك في حدود مصلحتهم ، عدا ما استثني شرعاً كالنكاح والطلاق . وإذا قيّدها بجهةٍ خاصّةٍ أو أكثر ، وجب على الوليّ الاقتصار على حدود الإذن . ولم يجز التعدّي إلى غيره . وكان المرجع في ذلك الحاكم الشرعيّ . المسألة 1581 : يشترط في المال الموصى به أمران : الأوّل : أن يكون مملوكاً للموصي ، وممّا يصحّ تملّكه ، كالأموال والأعيان والحقوق . الثاني : أن لا يكون زائداً على الثلث ، فإذا أوصى بما زاد عليه ، بطلت في الزائد ، إلّا مع إجازة الورثة . وإذا أجاز بعضهم دون بعض نفذت في حصّة المجيز دون الآخر . وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردُّوا في غيره ، صحّ فيما أجازوا ، وبطل في غيره . ولا يشترط في نفوذ الوصيّة قصد الموصي أن تكون الوصيّة من الثلث . فإذا أوصى بعينٍ غير ملتفت إلى ذلك ، وكانت بقدره أو أقلّ ، صحّ . بل له أن يوصي رجاء عدم تجاوزه الثلث أو رجاء إجازة الورثة . كلّ ذلك بعد إخراج الحقوق الشرعيّة والشخصيّة من الخمس والزكاة والديون ، والحجّ الواجب بالاستطاعة من الديون ، فجميعه يخرج من الأصل . ولو لم تكن في ذمّته واجباتٌ ماليّةٌ شرعيّةٌ أو شخصيّةٌ ، ولم يوصِ بشيء ، قسّمت التركة على الورثة كاملة . المسألة 1582 : يحسب من التركة ما يملكه الميّت عند الموت . وأمّا ما يملكه بعده ، فلا يحسب منه ، إلّا دية دمه في القتل الخطأ أو في العمد إذا صالح عليها أولياء الميّت ، ومنها الفصل العشائريّ المتعارف ، فإنّه جزء الدية . وأمّا غير الدية ، فلا يحسب منه الثلث ، كما إذا ربح شيئاً أو حصلت له حقوق من الدولة بعد وفاته . ولو أوصى بعينٍ تزيد على ثلثه في حياته ، وبضمّ الدية بعد وفاته ، أصبحت تساوي الثلث ، نفذت وصيّته فيها بتمامها . المسألة 1583 : يجب على الولد الأكبر الذكر قضاء ما فات والده من صلاةٍ وصوم ، إذا لم يكن معانداً بتركها . ويكون ذلك في ذمّة الولد نفسه يأتي بنفسه أو